غسانم مخيب: الاصلاح الانتخابي مشروع دائم ومقترحات تعزز هذا الاصلاح
معاينة مسرح الجريمة
غضب وضغط شعبي
صور وحکايات ککواکب الضوء
ارتفاع نسبة الطلاق
خدمة الحسين شرف
وفي الاستقلال رجال لم ينصفهم التاريخ
خيارات الاطفال
بوحُ آيه
دور المسرح فيالتغيير
اعلان عارف يونس 2
مدينة الحب
فن رفيع يرسم قيمًا شعبية
حكية السجان
روح الذاكرة والحضارة مزاد علني ثالث
تاريخ الفن
تسعون عاما من الدمقراطية
أنصار كل الحكاية
مزاد علني اول في قرية الساحه التراثيه
نواثض المذهب التكفيري من القرآن والسنّة
غاب تاركا وراءه ثمار جهوده وعظمة ابداعه
ولنا أرواح عالية
تلغراف على ضفاف نهر النيل الازرق
جمعية عطاء بلا حدود في ماراتون بيروت
الطبيعه القانونيه لحق الانتخاب
التزكية في الانتخابات
أصعبُ قصّةٍ كتبتها في حياتي
الحرية الجنسية
مكتبة جامعة الخرطوم الرقميّة
الشاعر علي أنور نجم
تلغراف في الخاطر
حين تلتقي الحضارات
العائدون من كاليدونيا الجديدة
غالبًا ما تكون بيوتنا مصدرًا للتلوّث
التغطية الإخبارية
أمي صنعتني
ab3aad news
ما بين الترشح والسجود
الطلاب اللبنانيون في فرنسا
نحو مجلس بلدي ناجح
لمسة وفاء وتكريم للموسيقار الجزائري
سيتم تنزيل المواد لاحقاً.
رجال يتخذون من الحرية الجنسية بديلاً عن الزواج
رجال يتخذون من الحرية الجنسية بديلاً عن الزواج

رجال يتخذون من

الحرية الجنسية بديلاً عن الزواج

العلم يفسر...

القانون يتهم...

والزوجات تستسلم

 

تحقيق: زينب طالب - بيروت

لم تعد الحاجة المادية السبب الرئيس لعزوف بعض الشباب عن الزواج ولا المواصفات الخيالية التي يضعها بعضهم حول شريكة الحياة سبباً لذلك بل إنّ ظاهرة قديمة جديدة تتمثل "بالحرية الجنسية" أخذت تتفشى بشكل مثير للجدل في مجتمعاتنا حتى المحافظة منها، جعلت من الزواج قيمة بالية ومن فكرة الإقدام عليه ضرباً من الجنون.

حلّ الرباط المقدس في كثير من الأحيان والزواج لم يعد طموحاً للكثيرين ولا حاجة يصعب منالها لا سيما بين الطبقة الميسورة. انتقلت العلاقات الجنسية من خانة المستور إلى المعلن تحت مظلة الأديان أحياناً والقانون أحيانا أخرى. ما يثير التساؤلات عن سبب تفاقمها والعوامل المشجعة عليها حتى يجد بعض الشباب فيها بديلاً يغني عن الزواج ولعل تجارب بعضهم تقدم الإجابات.

"المباح شرعاً".. قريب من الحرام

(هشام ح.) سائق تاكسي(29 سنة)، مطلّق بدون أولاد، يعيش مع شقيقته في منزل والدتهما المتوفاة، وأوضاعه المادية مقبولة نسبياً.

هشام يقيم عدة علاقات "شرعية"، (والمقصود بالعلاقة الشرعية الزواج "المنقطع"أو زواج "المتعة" المتبّع لدى قسم من الطائفة الشيعية) إحدى هذه العلاقات مستمرة منذ حوالي العامين ونيّف ولكن هذا لا يمنعه من إقامة علاقات أخرى قليلة متقطعة سببها أنّ  "السمكة غالباً ما تأتي لشباكه"، على حد تعبيره ربما لوسامته وشبابه وعدم إرتباطه، أو لأن "السمكة" لم تعد توفر أحداً في الأصل. يخبرنا هشام أن زوجته السابقة كانت متطلبة وغيورة تشكك به وتتهمه بإقامة علاقة ثانية لم يكن يقيمها بعد، ولكن ما إن تم الطلاق بعد عامين من الزواج حتى ذهب هشام فعلاً لإقامة هذه العلاقات. لم يجد صعوبة في الأمر فمهنته كسائق تفتح له المجال ليتعرف على وجوه كثيرة لا سيما نسائية ولا يوفر شابة أو إمرأة حتى يعرف قصة حياتها قبل أن تغادر التاكسي. فعبر الروايات التي تسردها بعض الفتيات عن حياتهن الخاصة ليعرف وضعهن الإجتماعي ومدى تجاوبهن مع طرح العقد الشرعي. والفتاة التي يقيم معها علاقة شبه دائمة تعرّف عليها عبر هذه الوسيلة وعرف أنّها "أرملة" وأم لثلاثة أولاد فاتفقا أن يلتقيا يومياً في منزلها بعد مغادرة أولادها للمدرسة والجيران يعرفون أنه شقيقها. أما عن التكاليف التي يتكبدها فهي غير ملزمة ولكنه يعطيها 300$ شهرياً لتسوية أمورها. أما عن العلاقات العابرة المتقطعة التي يقيمها يخبرنا هشام قصة إمرأة مطلقة جلست بجانبه في التاكسي وأخذت بالحديث عن وحدتها ومللها وروحها الشبابية وصولاً إلى إعطائه رقم هاتفها والطلب منه التواصل قبل المغادرة. وهشام الذي خبر البشر لم يكن صعباً عليه معرفة السبب، تواصل معها وتأكد من مرادها وأيقن أنها لا تحتاج إلى المال بل الشعور بوجودها وأهميتها فحسب، فما الذي يمنع من خوض التجربة ومداواة جراحها؟!

كذلك (علي و.) موظف (40 سنة)، مطلق مرتين وله طفل مع طليقته الأولى، يعيش في منزل مستقل، والداه مطلقان وكل منهما تزوج من جديد فيما بعد، أوضاعه المادية جيدة.

يقيم عدة علاقات شرعية ولكنه يشعر بالكآبة والملل ويشير إلى أنّ أحد أسباب طلاقه كانت العلاقات المؤقتة التي بدأ بممارستها وهو في الثامنة عشرة من العمر. من جهة أخرى يظهر رغبته بالإستقرار ولكنه يرى أن الوقت لم يعد مناسباً وليس هناك من فتاة ستتقبل ظروفه لكنه يستطرد بالقول أنه لا يمارس الحرام، وما يقوم به مباح شرعاً وهذا ما يقوم به عدد من أصدقائه الذين تتجاهل زوجاتهن الأمر أو ترضخن للأمر الواقع. ويذكر قصة أحد أصدقائه الذي إرتبط بفتاة في السادسة عشرة من العمر وهو يكبرها بـ15 عاماً من غير أن يتخلى عن الفتاة التي يقيم معها الزواج المنقطع منذ أكثر من خمس سنوات بذريعة أنه تعوّد عليها. وعن كيفية تدبيره لشؤونه يقول علي "ليس هناك أكثر من المطلقات والأرامل". ويذكر علي حين كان جالساً لوحده في حديقة شعبية، كيف تقدمت منه فتاة حسناء لم تبلغ العشرين من العمر وطلبت منه أن يضبط ساعة هاتفها ثم أشارت إلى والدتها وخالتها الجالستين بجانب إخوتها وسألته إن كان لديه سيارة فما إن أجاب بنعم حتى تمنت عليه إيصالهم إلى منزلهم، فقبل دون تردد من غير أن يعلم لماذا، أخذت طوال الطريق تتحدث إليه وحين وصل للمكان المحدد قالت لوالدتها أنها عائدة فبقيت بجانبه في السيارة وأعلمته أنها تزوجت لعام ثم تطلقت وأنها تعتاش من ممارسة الزواج المؤقت في وقت كان علي في حالة نفسية سيئة فقبل عرضها بإقامة علاقة في منزله وتم الأمر. لكن علي يتابع بحسرة "أشعر باللإستقرار، لم أعد أستطيع الخروج من هذا العالم". 

وفي سؤال له عن الزيجات الشرعية المنقطعة كبديل عن الزواج

يؤكد "الشيخ حسين الخشن" أن الزواج الدائم هو الأصل مع الإبتعاد عن الزواج المنقطع إلاّ في حالات الحاجة والضرورة وفي بعض الحالات يكون هناك مشكلة حقيقية في الأسرة ولكن هناك شريحة من الشباب يرغبون بالممارسة لأجل التجربة، وهنا ننصحهم ألاّ ينقادوا للغريزة مع وجود ما يشبع حاجاتهم، فالعلاقات الشرعية المتعددة إن لم تكن محرمة ولكن بنتائجها السلبية قد تؤدي إلى ما هو قريب من الحرام. واعتبر أنّ تعدد العلاقات تفقد العقد قدسيته حتى تقترب العلاقة من العلاقة غير المشروعة. وختم الشيخ الخشن بنصح الشباب بالقناعة وعدم الإنسياق للغريزة لأن "لذة ساعة قد يعقبها حسرة زمن طويل" وتابع "لا نقول لكم أنّ ما تفعلونه حرام من الناحية الشرعية (وقصد هنا العقد المنقطع بحسب المذهب الشيعي) لكنه قد يدخلكم في نفق مظلم يؤدي لتدمير حياتكم الإجتماعية.

"قلة ثقة"، وعمليات إجهاض يومية

(خليل ف.) تاجر، (34 سنة)، غير متزوج، يقيم مع ذويه، أوضاعه المادية جيدة جداً. يقيم علاقات غير شرعية منذ أكثر من 10 سنوات أصيب جراءها  بمرض عصبي فتوقف لفترة عنها وفكر جدياً بالزواج لكنه سرعان ما عاد إليها بعد مدة وذلك نتيجة ما رآه من الفتيات اللواتي عرض عليهن الزواج ونظرتهن للزوج على أنه "بنك مال" عليه أن يؤمن كل مستلزمات الرفاهية ليلقى القبول منهن.

وحول السبب الذي دفعه للعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج بأسف يذكر خليل قصة حب جمعته بفتاة أثناء دراسته الجامعية أخذ حينها يفكر جدياً بالزواج ولكن بعد خلاف عابر تفاجأ بخطوبة حبيبته من رجل آخر كانت على علاقة به من قبل. ويشير خليل إلى أنه لا يثق بالحب والزوجة الصالحة ويرى أن الفتاة التي تدعيّ أنها لا تقيم علاقات قبل الزواج كاذبة ولا يمكن الزواج منها. ويعتبر أن ما يربطه مع الفتيات اللواتي يقيم معهن العلاقات الجنسية علاقة "بزنس" ويرى أن الزوجة الدائمة لا يمكن لها أن تضيف لحياته شيئًا سوى المتاعب. ويصرّ والداه على تدبير بعض الفتيات له وتشجيعه على الزواج لكنه يتذمر قائلاً "خبرت بنات حوا ولا أتأمل خيراً منهن، ما أريده أجده على الطريق وأشتريه ببعض الأموال". وعن كيفية تدبير الفتيات يقول خليل "ما أكثرهن حتى أنهن يمرون أمامك على صفحات الفايسبوك وعلانية يذكرن خدماتهن وإذا أردت فتاة "مرتبة" أتصل بأحد المكاتب يرسلها إلى الفندق حيث أكون وأتواعد معها فيما بعد".

يشير الدكتور "طلال عتريسي" أن وسائل الاتصال الحديثة سهلت مسألة الحرية الجنسية وساهمت في خلق دمج وهمي ما بين سهولة التكنولوجيا وسهولة الحياة وجماليتها عبر هذه العلاقات الجنسية العابرة. وحول المخاطر يؤكد عتريسي أن لهذه الظاهرة تأثيرات اجتماعية أكيدة، لا سيما على الأسرة حيث تتهدد بنية المجتمع والجانب الأخلاقي فيه وهذا من شأنه أن يزيد الانحرافات السلوكية ويؤثر مستقبلياً على تراجع نسب الإنجاب، معتبراً أنّ هذا أسوأ ما يمكن أن يحصل، مؤكداً عدم صوابية الفكرة القائلة أنّ العلاقات الجنسية العابرة مجرد تجربة في حياة الإنسان لا تجعله أكثر نضجاً إنما تزيد حياته تعقيداً.

أمّا الأب أنطوان غانم فيوضح بدوره أن المسيحية تنظر إلى الجسد على أنه محترم وأنّ الزواج يرتقي إلى درجة السرّ ويرتفع عن كونه عقدًا اجتماعيًا، مشيراً إلى بعض الشباب الذين يفضلون الحياة الجنسية على الحب، معتبرًا أن العلاقة هنا تتحول من المستوى الروحي إلى الميكانيكي الآلي، حيث يصبح الشاب مشبعًا بالغرائز يريد لزوجته المستقبلية أن تكون على صورة عشيقته والبعض يتولد لديه الشك حول ما إذا كانت الفتاة الجيدة لا تزال موجودة بعيداً عن النماذج التي يعاشرها. ورأى غانم أن واقع الحال يستدعي من المسلمين والمسيحيين دق ناقوس الخطر والمواجهة لا سيما في ظل عمليات إجهاض يومية ناتجة عن العلاقات الجنسية العابرة، مؤكداً أن في ذلك قتل للنفس، ناهيك عن الأمراض الجنسية والآفات الاجتماعية وانتشار الخمر والمخدرات وتضييع المستقبل.

"تمرد إجتماعي" سببه نظام صهيوني متخف

أما ف(إبراهيم م.) مهندس ورئيس قسم في شركة معروفة (37 سنة) غير متزوج، ميسور مادياً، والده متوفيان، يقيم في منزله المستقل لا في منزل العائلة مع أشقائه. أقام لسبعة سنوات في فرنسا بهدف الدراسة قبل عودته إلى لبنان.

 ابراهيم لا يعترف بالزواج الشرعي المنقطع، ويعتبر العلاقات خارج إطار الزواج هي نفسها. لا يتردد ابراهيم بالإعلان جهاراً ممارسته للعلاقة الجنسية مع صديقته "مايا" التي تعرف عليها في أحد النوادي وأقام معها علاقة مستمرة منذ خمس سنوات ولا تكلفه أكثر من بعض الهدايا والدعوات للسينما والمقاهي. لكنه يعترف أنه يشعر بالملل أحياناً فهو لا يطيق العيش مع شخص واحد أبد الدهر ما يدفعه لبعض الممارسات العابرة لا سيما أثناء خلافاته مع صديقته حيث يتصل بشخص في المعاملتين يؤمن له أجنبية "عز الطلب". وعن التعرفة يشير ابراهيم إلى أنها تتراوح بين 100$ و200$  للساعة الواحدة بحسب المواصفات والجنسية. لكنه يكشف أنه يلجأ لهذا الخيار عند الضرورة فقط كما أنه لا يفكر بالزواج من صديقته أو من سواها لأنه مرتاح على ما هو عليه، ويفضل ألا يقيده أي رابط كما أنه وصديقته متفقان على ألا ينجبا الأطفال من هذه العلاقة. ولدى سؤاله عن مكانة الأطفال بالنسبة إليه، يشير بعدم اكتراث "الزمن تغّير حتى الزوجة اليوم لا تشبه أمهاتنا"، مشيراً إلى فشل أصدقائه المتزوجين وعيشهم الطلاق العاطفي ولجوئهم بدورهم لعلاقات جانبية. ويتابع "الزواج جزء من العادات فحسب، وبريستيج إجتماعي لا أرغب بعيشه، أنا متصالح مع نفسي أعرف ما أريد حقاً وما لا أريد".

من جهتها أشارت الأخصائية في الطب النفسي والعلاج الزوجي د. تغريد حيدر إلى نشوء نظام "صهيوني" متخف بتحالف أميركي (نظام عالمي سياسي وثقافي)  يستهدف الأديان والأسر فيعمل على السيطرة على أفرادها تمهيداً لتدمير المجتمع عبر دفع الشباب للتمرد على  المعتقدات. ورأت أن الفايسبوك هو أحد  أهم أدوات هذا النظام حيث يرصد نقاط ضعف الشباب في العالم العربي وأبرزها "الجنس"، وأضافت أنّ الأفلام الإباحية عبر الإنترنت تؤثر على خيار الشباب عبر تقديمها لصورة وهميّة عن اللذة وهي أفلام منتجة بهدف استثماري لحرق مخيلة الشباب. كما حذرت من بعض الخدمات الجنسية التي يتلقاها الشاب عبر الهاتف سواء عبر الاتصال المباشر من قبل مجموعات منظمة أو عبر بعض المواقع الإلكترونية. وتؤكد أنّ الهدف من هذا النظام العالمي استعبادنا عبر تحويلنا إلى نظام إستهلاكي بحيث لا يكتفي الشاب  من هذه المواقع وخدماتها حتى يصبح متعدد العلاقات. وتشير إلى بعض الإعلانات التي تنتشر حول مراكز متخصصة بالماساجات وخدمات أخرى مع فيليبنيات" باعتبارهن طُعم خلفيته معروفة، يضاف إليه المخيلة الاستهلاكية التي تصدق بعض الأوهام كالسمراوات أفضل جنسياً أم الشقراوات؟ هذه مجرد ألاعيب للسيطرة". وحول تأثيرات ذلك تقول حيدر أنّ "دراسة أميركية قارنت بين عينتين الأولى متعددة العلاقات والثانية لمتزوجين أو لأصحاب علاقة واحدة مستقرة لأكثر من 6 سنوات، وجدت أن الحالة الثانية أكثر إستقرارًا من الأولى حيث الأمراض أقل، والصحة النفسية أفضل، والأفراد أكثر تفاؤلاً بالحياة"، مؤكدة أن هذه الدراسة أثارت الأميركيين أنفسهم لتغيير نمط حياتهم. وعلى صعيد آخر تشير د. حيدر إلى مخاطر مرضية قد تنتج عن العلاقات المتعددة تؤدي لأمراض جنسية متناقلة لا يسهل علاجها كالـ (إيرباس) وقد يؤثر على الأعضاء التناسلية والقدرة الإنجابية وإلى أمراض فيزيولوجية عند الرجل، وقد يلجأ إلى المنشطات الجنسية بشكل دائم ما يؤدي إلى تعقيدات جنسية على المستوى النفسي.

للفتيات رأي أيضاً

إجتماعياً غالباً ما تعيب النساء تلك الممارسات حيث أن المتزوجات يتخوفن من ممارسة أزواجهم لعلاقات ثانية، في حين أخذت بعض الفتيات تفقدن الثقة في إيجاد رجل يخلص لشريكته في ظل كل المغريات المتاحة له. ولكن ازدياد نسبة العنوسة جعل قلة أخريات يستسلمن لواقع الحال فتكتفي إحداهن بالقول "سيفعلها ولن يدينه أحد حتى الدين أباح له الأمر، فليفعل ما يفعل المهم ألاّ يشعرني علانية بذلك". في المقابل فاطمة م. (26 عاماً) تخبرنا عن تجربة من نوع آخر خاضتها مع شاب مطلق(35 عاماً) ومتعدد العلاقات الشرعية إلتقته حين كانت في الثالثة والعشرين من عمرها. أعجب بها وطلب منها مباشرة "عقد متعة" رفضت الأمر، لكن ظروف العمل جمعتهما في أكثر من لقاء فتكونت صداقة بينهما جعلتها تكتشف أنّه نتيجة العلاقات التي يقيمها بات دماغه يخطط لإستدراج الفتيات على إختلاف مستوياتهن لهذا الهدف ما شكّل حالة إدمان جنسي لديه تستدعي المعالجة فصممت على مساعدته عبر إظهار الجانب السَيّء الذي يعيشه جراء هذه العلاقات والمشاكل التي نتجت منها وتمكنت من التأثير على تكوينه الداخلي وخلال هذه الفترة نشأت علاقة حبّ بينهما فبدأ بتغير نمط حياته وتوقف مدة عام عن هذه الممارسات، وثقت به وتزوجا زواجاً رسميًا. ولدى سؤالها إن كانت تخشى عودته إلى هذه التجارب تقول فاطمة "كان متأزماً يعاني من حالة مرضية وإنتهت، أنا عرفت مكمن السوء وتمكنت من إستئصاله. علينا أن نعطي الآخر فرصة ليعود إلى إنسانيته".

 

"فساد قانوني"

المحامي حسن عادل بزي يشير إلى أنّ هناك قانون يضبط مسألة الحرية الجنسية كقانون 488 عقوبات والذي يمنع الرجل المتزوج من ممارسة أي علاقة خارج إطار الزواج سواء في بيته أو عبر إتخاذه لخليلة في مكان عام وذلك بسجنه من شهر إلى سنة. كذلك فعقوبة فض البكارة بهدف الزواج لاحقاً السجن لسنة. أما لو كان الشاب والفتاة راشدين وعازبين فإن القانون لا يعاقبهما عند ممارستهما للجنس بخيارهم الشخصي. لكن المشكلة بحسب بزي تكمن في بساطة العقوبة من جهة وعدم تطبيق القوانين من جهة ثانية معتبراً أن "الفساد يبدأ من مجلس القضاة حتى أصغر رجل أمن وذلك نتيجة الغطاء السياسي للقضاة وفساد الضابطة العدلية حيث تنتفي الرقابة أمام الرشاوى التي تبدأ من 100$ إلى 500 $ حسب المرتشي ومكانته" ليمتنع عن مداهمة أماكن مشبوهة. وفي سؤال له عن دور مكتب الآداب يقول بزي أن المشكلة في عديده القليل (لا يتخطى المائة شخص) وعتاده الأقل (لديه خمس سيارات مداهمة) متابعاً "إن لم نقل أنه ينتفع أيضاً". وعن قانون تشريع البغاء يوضح بزي أن البغاء مشروع في لبنان منذ زمن والشروط التي فرضها القانون تتعلق بالناحية الصحية كالخضوع لفحوصات دورية ودفع الكفالة بغض النظر عن المخاطر الثانية، ويضيف "أسعار البغاء لا تقل عن 100 ألف ليرة لبنانية، وفي بعض الحالات تصل الى 500$ وعندما نتحدث عن الفنانات وشاكلتهن فإن الرقم يتعدى ذلك بكثير". ويؤكد بزي أنه تفقّد حال بعض الفنادق في لبنان فوجد أنّ القانون يساهم في تنظيم "الدعارة" فأحد الفنادق في سن الفيل على سبيل المثال يقدم الخدمات بالساعة ويشهد إقبالاً كثيفاً حيث يتبدل زبائنه كل ثلاث ساعات، علماً أن ثكنة للجيش اللبناني تبعد 100 متر عنه فقط. أما عن فنادق الخمس نجوم فتمنع مداهمتها لأنها تشكل مصدراً مالياً هاماً للسياحة في لبنان.

Comments التعليقات
كل التعليقات تعكس آراء الزوار فقط،
والموقع ليس مسؤولا عن ذلك.
عدد التعليقات: 0
لا يوجد أي تعليق، كن الأول و ضع تعليقك الان.
مقالات ذات صلة
  • لوحة فنية  19 اقتراحًا لحياة سعيدة     الكاتب: د. عبد الرحمن الخالدي

    02-Feb-2017قبل عامين دخلت عيادة طبيب مشهور في مومباي في الهند... وبعد ساعتين من الانتظار أخبرني السكرتير أنه لن يحضر بسبب ضغط العمليات.. غضبت لدرجة فكرت بسرقة اللوحة التي نالت إعجابي في غرفة الانتظار (ولكنني استهديت بالله وأخذت لها صورة بالجوال) ... لم تكن لوحة فنية أو صورة فوتوغرافية بل نصائح كتبت باللغة الإنجليزية تحت عنوان: 19 اقتراحاً للنجاح (وفضلت ترجمتها إلى 19 نصيحة لحياة سعيدة). تفاصيل

  • الرمان  الفوائد الصحية للرمان

    17-Feb-2017يمنح تناول الرمان العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، وتشمل هذه الفوائد ما يلي: - النشاط المضاد للأكسدة: يحتوي الرمان على مضادات أكسدة تعمل بنسبة كبيرة على محاربة أمراض السرطان، وأمراض القلب، والشرايين، والأمراض الالتهابية وغيرها، وقد تبيّن أنّ عصير الرمان يقلّل من تنشيط المواد المسرطنة ويحمي الخلايا، وله تأثيرات وقائية من أمراض القلب والأوعية الدموية تشمل خفض الكولسترول الكليّ والكولسترول السيء وضغط الدم وغيرها. تفاصيل

مكتبة الصور
إشتركْ في القائمة البريدية
إرسال دعوة الى صديق
Click To Switch The Display...